قال ابن عباس :
إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
: فتحا أو شهادة ،
كَرْهاً
وكرها واحد ،
مُدَّخَلًا
:
يدخلون فيه ،
يَجْمَحُونَ
: يسرعون ،
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
: قال مجاهد : يتألفهم بالعطية .
ابن عباس :
أُذُنٌ
: يصدق ،
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
: ائتفكت : انقلبت بها الأرض ،
عَدْنٍ
: خلد عدنت بأرض : أي أقمت ومنه معدن ، ويقال : في معدن صدق : في منبت صدق ،
يَلْمِزُونَ
:
يعيبون ،
جُهْدَهُمْ
: طاقتهم ،
الْخَوالِفِ
: الخالف الذي خلفني فقعد بعدي ومنه يخلفه في الغابرين ، ويجوز أن يكون النساء من الخالفة ، وإن كان جمع الذكور فإنه لم يوجد على تقدير جمعه إلا حرفان ، فارس وفوارس وهالك وهوالك ،
الْخَيْراتُ
: واحدها خيرة وهي الفواضل ،
وَتُزَكِّيهِمْ بِها
: ابن عباس : الزكاة : الطاعة والإخلاص ، لا يؤتون الزكاة : لا يشهدون أن لا إله إلا اللّه ،
مُرْجَوْنَ
: مؤخرون ، ال
شَفا
: شفير وهو حزة ، وال
جُرُفٍ
: ما انجرف من السيول والأودية ،
هارٍ
هائر يقال : تهورت البئر إذا انهدمت وانهارت ،
لَأَوَّاهٌ
:
شفقا وفرقا .
قال الشاعر :
إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوّه آهة الرجل الحزين
القول في الأخبار والآثار :
عن أحمد بن حنبل والترمذي وأبي داود : عن ابن عبّاس قال : قلت لعثمان بن عفّان رضي اللّه عنه : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ؟ وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ؟ ووضعتموهما في السّبع الطّول ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان رضي اللّه عنه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا يأتي عليه الزّمان وهو تنزل عليه السّور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشّيء دعا بعض من كان يكتب ، فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا ، وإذا نزلت عليه الآية ، فيقول : ضعوا هذه الآية في السّورة الّتي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن ، وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها فظننت أنّها منها ، فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يبيّن لنا أنّها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فوضعتها في السّبع الطّول » « 1 » .
عن البخاري ومسلم : عن سعيد بن جبير قال : « قلت لابن عبّاس : سورة التّوبة قال :
التّوبة هي الفاضحة ، ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتّى ظنّوا أنّها لم تبق أحدا منهم إلّا
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3366 ) .