بنته حيث ترون » « 1 » .
وفي رواية : أنّ رجلا أتى ابن عمر فقال : « يا أبا عبد الرّحمن ما حملك على أن تحجّ عاما وتعتمر عاما ، وتترك الجهاد في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، وقد علمت ما رغّب اللّه فيه قال : يا ابن أخي بني الإسلام على خمس : إيمان باللّه ورسوله ، والصّلاة الخمس ، وصيام رمضان ، وأداء الزّكاة ، وحجّ البيت ، قال : يا أبا عبد الرّحمن ألا تسمع ما ذكر اللّه في كتابه :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما .
وقوله :
قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
قال : فعلنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان الإسلام قليلا ، فكان الرّجل يفتن في دينه إمّا قتلوه ، وإمّا يعذّبوه حتّى كثر الإسلام فلم تكن فتنة » « 2 » .
عن ابن ماجة : قال : أتى نافع بن الأزرق وأصحابه ، فقالوا : هلكت يا عمران ، قال : ما هلكت ، قالوا : بلى ، قال : ما الّذي أهلكني ؟
قالوا : قال اللّه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
[ 39 ] ، قال :
قد قاتلناهم حتّى نفيناهم فكان الدّين كلّه للّه « 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن المقداد بن الأسود يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله اللّه كلمة الإسلام بعزّ عزيز ، أو ذلّ ذليل ، إمّا يعزّهم اللّه فيجعلهم من أهلها أو يذلّهم فيدينون لها » « 4 » ، قلت : فيكون الدين كله للّه .
قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
[ الأنفال : 41 ] .
عن البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجة : عن جبير بن مطعم ، قال : مشيت أنا وعثمان بن عفّان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلنا : يا رسول اللّه أعطيت بني المطّلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما بنو المطّلب وبنو هاشم شيء واحد » ، قال جبير : « ولم يقسم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل » « 5 » .
عن الجماعة إلا مالكا : عن ابن عبّاس قال : « إنّ وفد عبد القيس لمّا أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من القوم أو من الوفد » ، قالوا : ربيعة .
قال : « مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ، ولا ندامى » ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّا لا
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 4650 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 4514 ) .
( 3 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 3930 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 24543 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 1 / 3140 ) .