عن مسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجة والدارمي : عن عقبة بن عامر يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على المنبر يقول :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
ألا إنّ القوّة الرّمي ألا إنّ القوّة الرّمي ألا إنّ القوّة الرّمي » « 1 » .
قوله تعالى :
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
[ الأنفال : 58 ] .
عن الترمذي وأحمد وأبي داود : عن سليم بن عامر قال : « كان بين معاوية وبين أهل الرّوم عهد ، وكان يسير في بلادهم حتّى إذا انقضى العهد أغار عليهم ، فإذا رجل على دابّة أو على فرس وهو يقول : اللّه أكبر وفاء لا غدر ، وإذا هو عمرو بن عبسة فسأله معاوية عن ذلك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلّنّ عهدا ولا يشدّنّه حتّى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء » ، قال : فرجع معاوية بالنّاس » « 2 » .
قوله تعالى :
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
[ الأنفال : 60 ] .
عن البخاري والنسائي : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه يقول : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من احتبس فرسا في سبيل اللّه إيمانا باللّه وتصديقا بوعده ، فإنّ شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة » « 3 » .
عن البخاري وأبي داود : عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما لمّا نزلت :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
[ 65 ] كتب عليهم أن لا يفرّ واحد من عشرة ، فقال سفيان غير مرّة أن لا يفرّ عشرون من مائتين .
ثمّ نزلت :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
[ 66 ] ، فكتب أن لا يفرّ مائة من مائتين .
زاد سفيان : مرّة نزلت :
حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ
[ 65 ] .
قال سفيان : وقال ابن شبرمة : وأرى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر مثل هذا « 4 » .
وفي رواية : قال : لمّا نزلت :
« إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
[ 65 ] شقّ ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفرّ واحد من عشرة ، فجاء
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 17763 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 1676 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 2853 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 4652 ) .