« جاء رجل من اليهود إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد لطم وجهه ، وقال : يا محمّد إنّ رجلا من أصحابك من الأنصار لطم وجهي ، قال : « ادعوه » ، فدعوه قال : « لم لطمت وجهه » ، قال : يا رسول اللّه إنّي مررت باليهودي فسمعته يقول : والّذي اصطفى موسى على البشر ، فقلت : وعلى محمّد وأخذتني غضبة فلطمته ، قال : « لا تخيّروني من بين الأنبياء ، فإنّ النّاس يصعقون يوم القيامة فأكون أوّل من يفيق ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جزي بصعقة الطّور » « 1 » .
عن أحمد بن حنبل : عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الخبر كالمعاينة إنّ اللّه عزّ وجلّ أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلمّا عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت » « 2 » .
قوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأعراف : 156 ] .
عن البخاري والترمذي وأبي داود وابن ماجة والنسائي : عن أبي هريرة أنّ أعرابيّا دخل المسجد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس فصلّى ، قال ابن عبدة : ركعتين .
ثمّ قال : اللّهمّ ارحمني ومحمّدا ولا ترحم معنا أحدا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد تحجّرت واسعا » .
ثمّ لم يلبث أن بال في ناحية المسجد فأسرع النّاس إليه فنهاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال :
« إنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين صبّوا عليه سجلا من ماء » ، أو قال : « ذنوبا من ماء » « 3 » .
عن أبي داود : عن أبي عبد اللّه الجشميّ قال : حدّثنا جندب قال :
جاء أعرابيّ فأناخ راحلته ثمّ عقلها ، ثمّ دخل المسجد فصلّى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلمّا سلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتى راحلته فأطلقها ، ثمّ ركب ، ثمّ نادى : اللّهمّ ارحمني ومحمّدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتقولون هو أضلّ أم بعيره ألم تسمعوا إلى ما قال » ، قالوا : بلى « 4 » .
عن البخاري : عن أبي الدّرداء قال : كانت بين أبي بكر وعمر محاورة ، فأغضب أبو بكر عمر ، فانصرف عنه عمر مغضبا ، فاتّبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له ، فلم يفعل حتّى أغلق بابه في وجهه .
فأقبل أبو بكر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال أبو الدّرداء ونحن عنده ، فقال رسول
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 4638 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 2491 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 380 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 1 / 4885 ) .