تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
موازينه يوم القيامة باتّباعهم الحق وثقله عليهم ، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا يا عمر ، وإنما خفّت موازين من خفّت موازينه يوم القيامة باتّباعهم الباطل ، وخفته عليهم وحقّ لميزان لا يوضع فيه سوى الباطل أن يكون خفيفا » « 1 » . قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
[ الأعراف : 11 ] . عن مسلم : عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لمّا صوّر اللّه آدم في الجنّة تركه ما شاء اللّه أن يتركه ، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلمّا رآه أجوف عرف أنّه خلق خلقا لا يتمالك » « 2 » . عن الدارمي : عن الحسن أنّه تلا هذه الآية :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
قال : « قاس إبليس وهو أوّل من قاس » « 3 » . قوله تعالى :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الأعراف : 16 ] . عن النسائي : عن سبرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقه ، فقعد له بطريق الإسلام ، فقال : تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك فعصاه فأسلم ، ثمّ قعد له بطريق الهجرة ، فقال : تهاجر وتدع أرضك وسماءك وإنّما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطّول ، فعصاه فهاجر ثمّ قعد له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهد فهو جهد النّفس والمال ، فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال ، فعصاه فجاهد » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يدخله الجنّة ومن قتل كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يدخله الجنّة وإن غرق كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنّة أو وقصته دابّته كان حقّا على اللّه أن يدخله الجنّة » « 4 » . قوله تعالى :
وَرِيشاً
[ الأعراف : 26 ] . عن أحمد بن حنبل : عن أبي مطر البصريّ وكان قد أدرك عليّا أنّ عليّا اشترى ثوبا بثلاثة دراهم ، فلمّا لبسه قال : « الحمد للّه الّذي رزقني من الرّياش ما أتجمّل به في النّاس ، وأواري به عورتي ، ثمّ قال : هكذا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول » « 5 » . عنه : عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من استجدّ ثوبا فلبسه ، فقال :
هامش
( 1 ) ذكره صاحب جمع الفوائد من جامع الأصول ، ومجمع الزوائد لمحمد بن محمد بن سليمان ، وعزاه لرزين ( 2 / 248 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 6815 ) . ( 3 ) رواه الدارمي ( 1 / 196 ) . ( 4 ) رواه النسائي ( 1 / 3134 ) . ( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 1369 ) .