وإذا رفع قال : « سمع اللّه لمن حمده ربّنا ولك الحمد ملء السّموات والأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد » .
وإذا سجد قال : « اللّهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره فأحسن صورته وشقّ سمعه وبصره وتبارك اللّه أحسن الخالقين » .
وإذا سلّم من الصّلاة قال : « اللّهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به منّي أنت المقدّم والمؤخّر لا إله إلّا أنت » « 1 » .
قوله تعالى :
دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 161 ] .
عن البخاري : عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما قالت :
« رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول : يا معاشر قريش ، واللّه ما منكم على دين إبراهيم غيري ، وكان يحيي الموءودة ، يقول للرّجل إذا أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها أنا أكفيكها مئونتها ، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك ، وإن شئت كفيتك مئونتها » « 2 » .
عن الترمذي وابن ماجة وأبي داود والدارمي : عن جابر بن عبد اللّه قال : ذبح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الذّبح كبشين أقرنين أملحين موجأين ، فلمّا وجّههما قال :
« إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
على ملّة إبراهيم
حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا
من
الْمُسْلِمِينَ
اللّهمّ منك ولك عن محمّد وأمّته باسم اللّه واللّه أكبر » « 3 » .
عن أحمد بن حنبل والدارمي : عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبزى عن أبيه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى : « أصبحنا على فطرة الإسلام ، وعلى كلمة الإخلاص ، وعلى دين نبيّنا محمّد ، وعلى ملّة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين » « 4 » ، واللّه أعلم .
تفسير سورة الأعراف
القول في التراجم :
أَلَّا تَسْجُدَ
: أن تسجد ،
سَوْآتِهِما
كناية عن فرجهما ،
يَخْصِفانِ
:
أخذا الخصاف من ورق الجنة يؤلفان الورق يخصفان بعضه إلى بعض ، الرياش والريش :
واحد وهو ما ظهر من اللباس .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 760 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 3827 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 2795 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 15759 ) .