تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخازن ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وقيل المراد بالنفاثات بنات لبيد بن الأعصم اللاتي سحرن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والنفث النفخ مع ريق قليل ، وقيل إنه النفخ فقط . واختلفوا في جواز النّفث في الرّقى ، والتّعاويذ الشّرعية المستحبة فجوزه الجمهور من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم ، ويدل عليه حديث عائشة قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات » الحديث وأنكر جماعة التّفل ، والنّفث في الرقى ، وأجازوا النّفخ بلا ريق قال عكرمة : لا ينبغي للرّاقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد ، وقيل النفث في العقد إنما يكون مذموما إذا كان سحرا مضرا بالأرواح والأبدان ، وإذا كان النفث لإصلاح الأرواح والأبدان وجب أن لا يكون مذموما ، ولا مكروها بل هو مندوب إليه .
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
الحاسد هو الذي يتمنى زوال نعمة الغير ، وربما يكون مع ذلك سعي ، فلذلك أمر اللّه تعالى بالتعوذ منه ، وأراد بالحاسد هنا اليهود ، فإنهم كانوا يحسدون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو لبيد بن الأعصم وحده واللّه سبحانه ، وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه .