تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
جملة ابتدائية عطفت على الفعلية قبلها . والثاني : أن يكون
« قِنْوانٌ »
مبتدأ مؤخّر ، وهذه جملة ابتدائية عطفت على الفعلية قبلها . والثاني : أن يكون
« قِنْوانٌ »
فاعلا بالجار قبله . وهو :
« مِنَ النَّخْلِ »
و
« مِنْ طَلْعِها »
على ما تقدم من البدلية ، وذلك على رأي الأخفش . الثالث : أن تكون المسألة من باب التنازع ، يعني أن كلا من الجارين يطلب « قنوانا » على أنه فاعل على رأي الأخفش ، فإن أعملت الثاني وهو مختار قول البصريين أضمرت في الأول ، وإن أعملت كما هو مختار قول الكوفيين أضمرت في الثاني . قال أبو البقاء : والوجه الآخر - أن يرتفع
« قِنْوانٌ »
على أنه فاعل
« مِنْ طَلْعِها »
، فيكون في
« مِنَ النَّخْلِ »
ضمير يفسره
« قِنْوانٌ »
. وإن رفعت
« قِنْوانٌ »
بقوله :
« وَمِنَ النَّخْلِ »
على قول من أعمل أول الفعلين جاز ، وكان في
« مِنْ طَلْعِها »
ضمير مرفوع . « قلت : فقد أشار بقوله : على أنه فاعل
« مِنْ طَلْعِها »
إلى إعمال الثاني . الرابع : أن يكون
« قِنْوانٌ »
مبتدأ ، و
« مِنْ طَلْعِها »
الخبر ، وفي
« مِنَ النَّخْلِ »
ضمير تقديره : وينبت من النّخل شيء أو ثمر ، فيكون
« مِنْ طَلْعِها »
الخبر ، وفي
« مِنَ النَّخْلِ »
ضمير تقديره : وينبت من النّخل شيء أو ثمر ، فيكون
« مِنْ طَلْعِها »
بدلا منه ، قاله أبو البقاء . قلت : وهذا كلام لا يصح ، لأنه بعد أن جعل « من طلعها » الخبر ، فكيف يجعل بدلا ؟ فإن قيل : يجعله بدلا منه ، لأنّ
« مِنَ النَّخْلِ »
خبر للمبتدأ . فالجواب أنه قد قدم هذا الوجه وجعله مقابلا لهذا ، فلا بدّ أن يكون هذا غيره ، فإنه قال قبل ذلك : « وفي رفعه وجهان : أحدهما : هو مبتدأ ، وفي خبره وجهان : أحدهما : هو
« مِنَ النَّخْلِ »
، و
« مِنْ طَلْعِها »
بدل بإعادة الجار » . قال الشيخ : وهذا إعراب فيه تخليط » . الخامس : أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، لدلالة « أخرجنا » عليه ، تقديره : ومخرجة من طلع النخل قنوان » . هذا نص الزمخشري ، وهو كما قال الشيخ : لا حاجة إليه ، لأن الجملة مستقلة في الإخبار بدونه » . السادس : أن يكون
« مِنَ النَّخْلِ »
متعلقا بفعل مقدر ، ويكون
« مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ »
جملة ابتدائية في موضع المفعول ب
« نُخْرِجُ »
، وإليه ذهب ابن عطية ، فإنه قال :
« وَمِنَ النَّخْلِ »
تقديره : ونخرج من النّخل . و
« مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ »
ابتداء خبره مقدم ، والجملة في موضع المفعول ب « مخرج » . قال الشيخ : وهذا خطأ ، لأن ما يتعدى إلى مفعول واحد لا تقع الجملة في موضع مفعوله ، إلا إذا كان الفعل مما يعلق وكان في الجملة مانع يمنع من العمل في شيء من مفرداتها على ما شرح في النحو ، و
« نُخْرِجُ »
ليس مما يعلق ، وليس في الجملة ما يمنع من العمل في مفرداتها ، إذ لو تسلط الفعل على شيء من مفردات الجملة لكان التركيب ، ونخرج من النّخل من طلعها قنوانا ، بالنصب مفعولا به » . وقال الشيخ : « ومن قرأ : « يخرج منه حبّ متراكب » جاز أن يكون قوله :
« وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ »
معطوفا عليه ، نحو : « يضرب في الدار زيد وفي السوق عمرو » - أي : أنه يعطف
« قِنْوانٌ
: « على « حبّ » ،
« وَمِنَ النَّخْلِ »
يعطف على
« مِنْهُ »
- ثم قال : « وجاز أن يكون مبتدأ أو خبرا ، وهو الأوجه » . و « القنوان » جمع ل « قنو »
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 138 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود / جاد مخلوف جاد / زكريا عبد المجيد النوتي / أحمد محمد صيرة