تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1309

مساهمون:

ص١٣٠٩

سورةالكوثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
هذه السورة مكية ولما ذكر فيما قبلها وصف المنافق بالبخل وترك الصلاة والرياء ومنع الزكاة قابل في هذه السورة البخل بإنا أعطيناك الكوثر والسهو عن الصلاة بقوله :
فَصَلِّ
والرياء بقوله :
لِرَبِّكَ
ومنع الزكاة بقوله :
وَانْحَرْ
أراد به التصديق بلحم الأضاحي فقابل أربعا بأربع ونزلت في العاصي ابن وائل كان يسمي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالأبتر وكان يقول دعوه إنما هو رجل أبتر لا عقب له ولو هلك انقطع ذكره واسترحم منه وذكر الفخر في الكوثر أقوالا كثيرة والصحيح هو ما فسره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : هو نهر في الجنة حافتاه من الذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج قال الترمذي : هذا حديث صحيح وفي صحيح مسلم واقتطعناه منه فقال أتدرون ما الكوثر قلنا : اللّه ورسوله أعلم قال : نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم قال ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم عندما نزلت هذه السورة وقرأها عليهم .
إِنَّ شانِئَكَ
أي مبغضك تقدم أنه العاصي بن وائل وقيل أبو جهل قال ابن عباس : لما مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال : بتر محمد فأنزل اللّه تعالى إن شائنك هو الأبتر .
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1309 | أبي حيان الأندلسي