تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1274

مساهمون:

ص١٢٧٤
وَما خَلَقَ
ما مصدرية أو بمعنى الذي والظاهر عموم الذكر والأنثى .
إِنَّ سَعْيَكُمْ
أي مساعيكم .
لَشَتَّى
أي متفرقة ثم فصل هذا السعي فقال :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى
الآية روي أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه كان يعتق ضعفة العبيد الذين أسلموا وينفق في رضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ماله وكان الكفار بضده أعطى أي حق اللّه واتقى اللّه .
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
هي الجنة .
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
أي نهيئه للحالة التي هي أيسر عليه وأهون وذلك في الدنيا والآخرة وهذا من التجنيس المغاير فسنيسره فعل واليسرى اسم وقابل أعطى ببخل وأتقى باستغنى لأنه زهد فيما عند اللّه تعالى بقوله :
وَاسْتَغْنَى *
للعسرى وهي الحالة السيئة في الدنيا والآخرة وجاء نيسره للعسرى على سبيل المقابلة لقوله : نيسره لليسرى والعسرى لا تيسير فيها وقد يراد بالتيسير التهيئة وذلك يكون في اليسرى والعسرى .
وَما يُغْنِي
يجوز أن تكون ما نافية واستفهامية أي وأي شئ يغني عنه ماله .
إِذا تَرَدَّى
تفعل من الردى أي أهلك .
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
التعريف بالسبل ومنحهم الإدراك كما قال وعلى اللّه قصد السبيل .
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
أي ثواب الدارين .
الْأَشْقَى
جعل مختصا بالصلى كان النار لم تخلق إلا له ، والأتقى جعل مختصا بالنجاة كأن الجنة لم تخلق إلا له .
يَتَزَكَّى
أي يكون عند اللّه زاكيا .