ثُمَّ قَفَّيْنا
أي اتبعنا وجعلناهم يقفون من تقدّم .
عَلى آثارِهِمْ
أي آثار الذرية .
بِرُسُلِنا
وهم الذين جاؤوا بعد الذرية .
وَقَفَّيْنا بِعِيسَى
ذكره تشريفا له ولانتشار أمته ونسبه لأمه على العادة في الإخبار عنه .
وَجَعَلْنا
يحتمل أن يكون المعنى وخلقنا ويحتمل أن يكون بمعنى صيرنا فيكون .
فِي قُلُوبِ
في موضع المفعول الثاني لجعلنا .
وَرَهْبانِيَّةً
معطوف على ما قبله فهي داخلة في الجعل .
ابْتَدَعُوها
جملة في موضع الصفة لرهبانية وخصت الرهبانية بالابتداع لأن الرأفة والرحمة في القلب لا تكسب للإنسان فيها بخلاف الرهبانية فإنها أفعال بدن مع شئ في القلب ففيها موضع للتكسب وجعل أبو علي الفارسي ورهبانية منقطعة من العطف ما قبلها من رأفة ورحمة وانتصب عنده ورهبانية على إضمار فعل يفسره ما بعده فهو من باب الاشتغال أي وابتدعوا رهبانية ابتدعوها وتبعه الزمخشري فقال : وانتصابها بفعل مضمر يفسره الظاهر وتقديره وابتدعوا رهبانية ابتدعوها يعني وأحدثوها من عند أنفسهم « انتهى » .
وهذا إعراب المعتزلة وكان أبو علي الفارسي معتزليا وهم يقولون ما كان مخلوقا للّه تعالى لا يكون مخلوقا للعبد فالرأفة والرحمة من خلق اللّه تعالى والرهبانية من ابتداع الإنسان فهي مخلوقة له وهذا الاعراب الذي لهم ليس بجيد من جهة صناعة العربية لأن مثل هذا هو مما لا يجوز فيه الرفع بالابتداء ولا يجوز الابتداء هنا بقوله :
وَرَهْبانِيَّةً
لأنها نكرة لا مسوغ لها من المسوغات للابتداء بالنكرة والظاهران .
إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
استثناء متصل ما هو مفعول من أجله وصار