تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1066

مساهمون:

ص١٠٦٦
ذلك الغيث نبات معجب أنيق ثم هاج أي يبس واصفر ثم تحطم ثم تفرق بالرياح واضمحل قيل الكفار الزراع من كفر الحب أي ستره في الأرض وخصوا بالذكر لأنهم أهل البصر بالنبات والفلاحة فلا يعجبهم إلا المعجب حقيقة وقيل من الكفر باللّه لأنهم من أشد الناس تعظيما للدنيا وإعجابا بمحاسنها وحطام بناء مبالغة كعجاب وقرىء مصفارا ولما ذكر ما يؤول إليه أمر الدنيا من الفناء ذكر ما هو ثابت دائم من أمر الآخرة من العذاب الشديد ومن رضاه الذي هو سبب النعم .
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
الآية لما ذكر تعالى ما في الآخرة من المغفرة بالمسابقة إليها والمعنى سابقوا إلى سبب مغفرة وهو الإيمان وعمل الطاعات .
عَرْضُها
أي مساحتها في السعة والعرض خلاف الطول فإذا وصف العرض بالبسطة عرف أن الطول أبسط وأمد .
أُعِدَّتْ
يدل على أنها مخلوقة وتكرر ذلك في القرآن .
فَضْلُ اللَّهِ
عطاؤه .
يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
وهم المؤمنون .
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
أي مصيبة وذكر فعلها وهو جائز التذكير والتأنيث ومن التأنيث ما تسبق من أمة أجلها ولفظة مصيبة تدل على الشر لأن عرفها ذلك وخصها بالذكر لأنها أهم على البشر والمصيبة في الأرض مثل القحط والزلزلة وعاهة الزرع وفي الأنفس الأسقام والموت .
إِلَّا فِي كِتابٍ
هو اللوح المحفوظ أي مكتوبة فيه .
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
أي نخلقها ولا خلق والضمير في نبرأها الظاهر أنه يعود على المصيبة لأنها هي المحدث عنها وذكر الأرض والأنفس هو على سبيل ذكر محل المصيبة .
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
أي سهل وإن كان عسيرا على العباد ثم ذكر تعالى
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1066 | أبي حيان الأندلسي