تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1044

مساهمون:

ص١٠٤٤
والمجرور في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله .
هذِهِ جَهَنَّمُ
أي يقال لهم ذلك على طريق التوبيخ والتقريع .
يَطُوفُونَ بَيْنَها
أي يترددون بين نارها وبين ما غلا منها من مائع عذابها وآن أي منتهى الحر والنضج فيعاقب بينهم بين تصلية النار وبين شرب الحميم .
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
مقام مصدر فاحتمل أن يكون مضافا إلى الفاعل أي قيام ربه عليه والظاهر أن لكل فرد فرد من الخائفين جنتان .
ذَواتا أَفْنانٍ
أي صاحبتا أغصان وهي الغصون التي تتشعب من فروع الشجرة لأنها هي التي تورق وتثمر فمنها تمتد الظلال ومنها تحبى الثمار وذات مؤنث ذا بمعنى صاحب فكان القياس أن يقال ذاتا أفنان فردّت عين الكلمة وهي الواو فقيل ذواتا أفنان وهو أفصح من ذاتا .
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
قيل بالماء الزلال أحدهما التسنيم والأخرى السلسبيل .
مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
قال ابن عباس : ما في الدنيا من شجرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى شجر الحنظل إلا أنه حلو .
مُتَّكِئِينَ
نصب على الحال والعامل فيه محذوف تقديره يتنعمون والاتكاء من صفات المتنعم الدالة على صحة الجسم وفراغ القلب والمعنى متكئين في منازلهم .
عَلى فُرُشٍ
وإستبرق تقدم الكلام عليه .
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
قال ابن عباس يجتنيه قائما وقاعدا ومضطجعا لا يرد يده بعد ولا شوك والضمير في فيهن عائد على الجنان الدال عليهن جنتان إذ كل فرد له جنتان فصح أنها جنان كثيرة والظاهر أن قاصرات الطرف هي اللواتي يقصرن أنفسهن وأعينهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم .
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
قال ابن عباس : أي لم يفتضهن قبل أزواجهن أحد