مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
الوراء الجهة التي يواريها عنك الشخص من خلف أو قدام .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
الآية سبب نزولها أن الحرث بن صوار أسلم وراح إلى قومه فجمع زكاتهم ووجه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الوليد لقبض الزكاة فخاف الوليد ورجع فأخبر الرسول أن الحرث منع الزكاة فقدم الحرث بعد ذلك وأقسم أن الوليد ما جاء ولا رآه وجاء بزكاة قومه في قصة فيها طول ذكرت في البحر وفاسق وبنبأ مطلقان يتناول اللفظ كل واحد على جهة البدل .
وقرىء : فتبينوا وفتثبتوا أخبر تعالى أن رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم لو أطاعكم في كثير من الأمر الذي يؤدي إليه اجتهادكم وتقدمكم بين يديه لعنتم أي لشق عليكم .
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
الآية سبب نزولها ما جرى بين الأوس والخزرج حين أساء الأدب عبد اللّه بن أبي بن سلول على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو متوجه إلى زيارة سعد بن عبادة في مرضه وتعصب بعضهم لعبد اللّه ورد عبد اللّه بن رواحة على ابن أبيّ فتجالد الحيان قيل بالحديد وقيل بالجريد والنعال والأيدي فنزلت فقرأها عليهم فاصطلحوا وقرىء بين أخويكم بالتثنية وأخوتكم بالجمع .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ
قيل سبب نزولها أن عكرمة ابن أبي جهل كان يمشي بالمدينة وقد أسلم فقال له قوم هذا ابن فرعون هذه الأمة فعز عليه ذلك وشكاهم فنزلت .
قال الزمخشري : وهو في الأصل جمع قائم كصوم وزور . « انتهى » .
وفعل ليس من أبنية الجموع إلا على مذهب أبي الحسن في قوله ان ركبا جمع راكب .
عَسى أَنْ يَكُونُوا
يعني أن يكون المسخور منهم خيرا من الساخرين بهم عسى أن يكون أي يكون المسخور منهن خيرا من الساخرات بهم .