تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥
سنة ست من الهجرة .
وَالَّذِينَ مَعَهُ
من شهد الحديبية .
أَشِدَّاءُ
جمع شديد .
رُكَّعاً سُجَّداً
دليل على كثرة ذلك منهم وهذه السيما قال مالك بن أنس : كانت جباههم منيرة من كثرة السجود في التراب .
مَثَلُهُمْ
هذا التوراة ومثلهم هذا مبتدأ وكزرع خبره . وقال قتادة : مثل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من أمة محمد قوم ينبتون نباتا كالزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . شطأ الزرع واشطا إذا خرج فراخه وهو في الحنطة والشعير والضمير المنصوب في آزره عائد على الزرع لأن الزرع أول ما يطلع رقيق الأصل فإذا خرجت فراخه غلظ أصله وتقوى وكذلك أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وكانوا أقلة صعفاء فلما كثروا وتقووا قاتلوا المشركين .
فَاسْتَغْلَظَ
أي صار من الرقة إلى الغلظ .
فَاسْتَوى
أي تم نباته .
عَلى سُوقِهِ
جمع ساق كناية عن أصوله .
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
جملة في موضع الحال وإذا عجب الزراع فهو أحرى أن يعجب غيرهم لأنه لا عيب فيه إذ قد أعجب العارفين بعيوب الزرع ولو كان معيبا لم يعجبهم وهنا تم المثل وليغيظ متعلق بمحذوف يدل عليه الكلام قبله تقديره جعلهم اللّه بهذه الصفة ليغيظ بهم الكفار والأجر العظيم الجنة .