تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 29 )
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً
هذه المغانم المدعو بها هي المغانم التي كانت بعد هذه وتكون إلى يوم القيامة .
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
الإشارة بهذه إلى البيعة والتخلص من أمر قريش بالصلح قاله ابن عباس .
وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ
أي أهل مكة بالصلح .
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها
قال ابن عباس بلاد فارس والروم وما فتحه المسلمون .
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
أي قضى بينكم المكافئة والمحاجزة بعدما خولكم الظفر عليهم والغلبة وروي في سببها أن قريشا جمعت جماعة من فتيانها وجعلوهم مع عكرمة بن أبي جهل وخرجوا يطلبون عزة في عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلما أحس بها المسلمون بعث عليه السّلام خالد بن الوليد وسماه حينئذ سيف اللّه في جملة من المسلمين ففروا أمامهم حتى أدخلوهم بيوت مكة وأسروا منهم جملة وسيقوا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فمنّ عليهم وأطلقهم .
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي أهل مكة ومعكوفا حال أي محبوسا .
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ
كان بمكة قوم من المسلمين مختلطون بالمشركين غير متميزين منهم ولا معروفي الأماكن . فقال تعالى :
وَلَوْ لا
أي ولولا كراهة أن تهلكوا أناسا مؤمنين بين ظهراني المشركين وأنتم غير عارفين بهم .
فَتُصِيبَكُمْ
بإهلاكهم مكروه ومشقة ما كف أيديكم عنهم وحذف جواب لولا لدلالة الكلام عليه . قال الزمخشري : ويجوز أن يكون لو تزيلوا كالتكرير للولا رجال مؤمنون لمرجعهما إلى معنى واحد ويكون لعذبنا هو الجواب انتهى قوله لمرجعهما إلى معنى