مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى
وتبين هداهم معرفتهم بالرسول عليه السّلام من التوراة .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قيل نزلت في بني أسد أسلموا وقالوا لرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد آثرناك وجئناك بأنفسنا وأهلنا كأنهم منوا عليه بذلك فنزلت فيهم هذه الآية وقوله تعالى :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
فعلى هذا يكون لا تبطلوا أعمالكم بالمن بالإسلام والرياء والسمعة والشرك والنفاق .
ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
عام والموجب لانتفاء الغفران وفاتهم على الكفر وقيل نزلت بسبب عدي بن حاتم رضي اللّه عنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أبيه قال :
وكانت له افعال بر فما حاله فقال : في النار فبكى عدي وولي فدعاه فقال له أبي وأبوك وأبو إبراهيم خليل الرحمن في النار فنزلت .
فَلا تَهِنُوا
أي تضعفوا .
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
وهو الصلح .
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
أي الأغلبون .
وَلَنْ يَتِرَكُمْ
أي يعريكم من ثواب أعمالكم .
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا
تحقير لأمر الدنيا أي فلا تهنوا في الجهاد وأخبر عنها بذلك .
يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ
أي ثواب أعمالكم من الإيمان والتقوى .
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
أي كثير من أموالكم إنما يسألكم ربع العشر فطيبوا أنفسكم .
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها
أي جميعها .
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
كررها التنبيه توكيدا .
وَمَنْ يَبْخَلْ
أي بالصدقة وما أوجب اللّه عليه .