فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
أي وسطها .
و
تَاللَّهِ
قسم فيه التعجب من سلامته منه .
لَتُرْدِينِ
أي لتهلكين بإغوائك .
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
وهي توثيقه للإيمان والبعد من قرين السوء .
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
للعذاب كما أحضرته أنت .
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
الظاهر أنه من كلام القائل يسمع قرينه على جهة التوبيخ أي لسنا أهل الجنة بميتين لكن الموتة الأولى كانت لنا في الدنيا بخلاف أهل النار فإنهم في كل ساعة يتمنون الموت .
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
كحال أهل النار بل نحن منعمون دائما ويكون خطابه في ذلك منكلا به مقرعا له بما أنعم اللّه عليه من دخول الجنة .
إِنَّ هذا
أي الأمر الذي نحن فيه من النعم والنجاة من النار .
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
لما انقضت قصة المؤمن وقرينه وكان ذلك على سبيل الاستطراد من شئ عاد إلى ذكر الجنة والرزق الذي أعدّ اللّه تعالى فيها لأهلها فقال أذلك خير نزلا وعادل بين ذلك الرزق وبين شجرة الزقوم ولاستواء الرزق المعلوم تحصل به اللذة والسرور وشجرة الزقوم يحصل بها الألم والغم .
إِنَّا جَعَلْناها
أي الشجرة .
فِتْنَةً
قال قتادة : قال أبو جهل ونظراؤه : لما نزلت للكفار محمد يخبر عن النار أنها تنبت الأشجار وهي تأكلها وتذهبها ففتنوا بذلك أنفسهم وقال أبو جهل : إنما الزقوم الثمر بالزبد ونحن نتزقمه واستعير الطلع وهو للنخلة لما تحمل هذه الشجرة وشبه طلعها بثمر شجرة معروفة يقال لثمرها رؤوس الشياطين وهي بناحية اليمين يقال لها الاستن ذكرها النابغة في قوله :