وقال ابن عباس : كل كأس في القرآن فهو خمر .
مِنْ مَعِينٍ
من شراب معين أي من نهر معين وهو الجاري على وجه الأرض كما يجري الماء ومعين اسم فاعل من معن بضم العين كشريف من شرف .
بَيْضاءَ
للكاس أو للخمر وقال الحسن : خمر الجنة أشد بياضا من اللبن ولذة صفة بالمصدر على سبيل المبالغة أو على حذف أي ذات لذة أو على تأنيث لذ بمعنى لذيذ .
لا فِيها غَوْلٌ
قال ابن عباس وغيره : هو صداع الرأس .
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
يقال نزفت الشارب الخمر وأنزف هو أي ذهب عقله من السكر فهو نزيف ومنزوف وقرىء : ينزفون بفتح الزاي من نزفته الخمر وبكسر الزاي وضم الياء مضارع أنزف .
قال أبو حيان : قال سيدي ووالدي : قرأت على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير رحمه اللّه في قصيدة علقمة بن عبدة قوله :
تشفى الصداع ولا يؤذيك طالبها * ولا يخالطها في الرأس تدويم .
فقال لي هذه صفة خمر الجنة لا خمر الدنيا .
قاصِراتُ الطَّرْفِ
قصرن الطرف على أزواجهن لا يمتد طرفهن إلى أجنبي كقوله تعالى عربا أترابا وقال الشاعر :
من القاصرات الطرف لو دب محول * من الذر فوق الاتب منها لأثرا
والمحول النملة التي مضى عليها من السنين حول والأتب القميص والعين جمع عيناء وهي الواسعة العين في جمال :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
شبههن ببيض النعام المكنون في عشه وهو الأدحية