تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ
أي الذي كفرتم به .
فَاسْمَعُونِ
أي اسمعوا قولي وأطيعون . والظاهر أن الخطاب هو لقومه والأمر على جهة والمبالغة والتنبيه .
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ
ظاهره أنه أمر حقيقي بدخول الجنة وقت البعث .
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ
الآية أخبر تعالى بإهلاك قوم حبيب بصيحة واحدة صاح بهم جبريل عليه السّلام وأخبر تعالى أنه لم ينزل عليهم لإهلاكهم .
جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ
كالحجارة والريح وغير ذلك وقوله من بعده يدل على ابتداء الغاية أي لم يرسل إليهم رسولا ولا عابتهم بعد بقتله بل عاجلهم بالهلاك والظاهر أن ما في قوله :
وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ
نافية فالمعنى قريب من معنى الجملة قبلها أي وما كان يصح في حكمنا أن ننزل في إهلاكنا جندا من السماء .
صَيْحَةً واحِدَةً
كان ناقصة واسمها مضمر أي إن كانت الأخذة أو العقوبة إلا صيحة واحدة .
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
أي فاجأهم الخمود أثر الصيحة لم يتأخر وكني بالخمود عن سكونهم بعد حياتهم كنار خمدت بعد توقد ونداء الحسرة على معنى هذا وقت حضورك وظهورك هذا تقدير نداء مثل هذا عند سيبويه وهو منادى منكور قال ابن عطية : وكم هنا خبرية وانهم بدل منها والرؤية رؤية البصر « انتهى » .