هذا لا يصح لأنها إذا كانت خبرية فهي في موضع نصب بأهلكنا ولا يسوغ فيها إلا ذلك وإذا كان كذلك امتنع أن تكون بدلا منها لأن البدل على نية تكرار العامل ولو سلطت أهلكنا على أنهم لم يصح ألا ترى أنك لو قلت أهلكنا انتفاء رجوعهم أو أهلكنا كونهم لا يرجعون لم يكن كلاما لكن ابن عطية توهم أن يروا مفعوله كم نتوهم أن يروا مفعوله كم فتوهم ان قوله انهم لا يرجعون بدل لأنه يسوغ أن يتسلط عليه فيقول ألم يروا أنهم لا يرجعون هذا وأمثاله دليل على ضعفه في علم العربية وقرىء : لما بالتشديد والتخفيف فمن شدّد جعلها بمعنى الا وان نافية أي ما كل أي كلهم إلا .
جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
أي محشور ولا تستعمل لما بمعنى إلا في الأماكن المسموعة عن العرب فلا تقع في الاستثناء لا تقول قام القوم لما زيدا بمعنى إلا زيدا لأن هذا التركيب لم يسمع من العرب ومن خفف لما جعل أن المخففة من الثقيلة وكل مبتدأ وما زائدة واللام في لما هي الفارقة بين ان المخففة من الشديدة وبين ان النافية وجميع خبر عن كل هذا على مذهب البصريين وأما الكوفيون فإن عندهم نافية واللام بمعنى إلا وما زائدة والضمير في لهم عائد على كفار قريش ومن يجري مجراهم في إنكار الحشر .
و
أَحْيَيْناها
استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية وكذلك نسلخ قال الزمخشري : ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل لأنه أريد بهما الجنسان مطلقين لا أرض وليل بأعيانهما فعوملا معاملة النكرات في وصفهما بالأفعال ونحوه .
( ولقد أمر على اللئيم يسبني ) انتهى هذا مدم لما استقر عند أئمة النحو من أن النكرة لا تنعت إلا بالنكرة والمعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة ولا دليل لمن ذهب إلى ذلك واما يسبني فحال أي سابا وقد تبع الزمخشري ابن مالك على ذلك في التسهيل من تأليفه والضمير في من ثمره عائد على الماء لدلالة العيون عليه أو على حذف مضاف أي من ماء العيون .
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
ان كانت موصولة فتكون معطوفة على ثمره تقديره