عن المعاصي والأنبياء لا يبعثون إلا كذلك « انتهى » .
وتسمية هذا جوابا لا رأيتم ليس بالمصطلح بل هذه الجملة التي قدّرها هي في موضع المفعول الثاني لأرأيتم لأن أرأيتم إذا ضمنت معنى أخبرني تعدت لمفعولين ، والغالب في الثاني أن يكون جملة استفهامية ينعقد منها ومن المفعول الأول في الأصل جملة ابتدائية كقول العرب : أرأيتم زيدا ما صنع .
قال ابن عطية : وجواب الشرط الذي في قوله :
إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ
محذوف تقديره أضل كما ضللتم ، أو أترك تبليغ الرسالة ، ونحو هذا مما يليق بهذه المحاجة . « انتهى » . وليس قوله : أضل جوابا للشرط لأنه إن كان مثبتا فلا يمكن أن يكون جوابا لأنه لا يترتب على الشرط وإن كان استفهاما حذف منه الهمزة فهو في موضع المفعول الثاني لأرأيتم ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الجملة السابقة مع متعلقها .
قال الزمخشري : ما استطعت يجوز فيه وجوه أحدها : أن يكون بدلا من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته ، أو على حذف مضاف تقديره إلا الإصلاح إصلاح ما استطعت فهذان وجهان في البدل ، والثالث : أن تكون مفعولا كقوله :
ضعيف النكاية أعداءه
أي ما أريد إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم . « انتهى » .
هذا الثالث ضعيف لأن المصدر المعرف بأل لا يجوز اعماله في المفعول به عند الكوفيين ، واما البصريون فاعماله عندهم فيه قليل .
ومعنى :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ
يسكبنّكم .
شِقاقِي
أي خلاقي وعداوتي وشقاقي فاعل . يجرمنكم وان يصيبكم مفعول ثان ليجرمنكم ومثل مرفوع به .
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ
بعيدأما في الزمان لقرب عهد هلاكهم من عهدكم