قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ
هذه مراجعة لطيفة واستنزال حسن واستدعاء برفق ولذلك قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ذلك خطيب الأنبياء . وهذا النوع يسمى استدراج المخاطب عند أرباب علم البيان وهو نوع لطيف غريب المعنى والمغزى يتوصل به إلى بلوغ الغرض .
قال الزمخشري : فإن قلت : أين جواب أرأيتم وما له لم يثبت كما ثبت في قصة نوح وصالح ؟ .
قلت : جوابه محذوف وإنما لم يثبت لأن إثباته في القصتين دل على مكانه .
ومعنى الكلام ينادي عليه ، والمعنى أخبروني إن كنت على حجة واضحة ويقين من ربي وكنت نبيا على الحقيقة أنصح لي أن لا آمركم بترك عبادة الأوثان والكف