تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
لأن حكم الرسول عن اللّه تعالى وقسم تعالى جهات توليهم عن حكومته فقال :
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
أي نفاق وعدم إخلاص .
أَمِ ارْتابُوا
أي عرضت لهم الريبة والشك في نبوته بعد أن كانوا مخلصين .
أَمْ يَخافُونَ
أي يعرض لهم الخوف من الحين في حكومته فيكون ذلك ظلما لهم ثم استدرك ببل أنهم هم الظالمون .
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ
لما بلغ المنافقين ما أنزل اللّه فيهم أتوا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأقسموا إلى آخره أي ليخرجن عن ديارهم ونسائهم وأموالهم أو لئن أمرتهم بالجهاد ليخرجن * وتقدم الكلام في مهد أيمانهم في الانعام ونهاهم تعالى عن قسمهم لعلمه تعالى أنه ليس حقا * وطاعة مبتدأ ومعروفة صفة والخبر محذوف أي أمثل وأولى أو خبر مبتدأ محذوف أي أمرنا والمطلوب طاعة معروفة .
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ
أي على الرسول .
ما حُمِّلَ
وهو التبليغ ومكافحة الناس بالرسالة واعمال الجهاد في إنذارهم .
وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
وهو السمع والطاعة واتباع الحق ثم علق هدايتهم على طاعته فلا تقع إلا بطاعته .
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ
تقدّم الكلام على مثل هذه الجملة في المائدة * والخطاب في منكم للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأتباعه ومن للبيان أي الذين هم أنتم .
وَعَدَ اللَّهُ
أن ينصر الإسلام على الكافرين ويورثهم الأرض ويجعلهم خلفاء .
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
أي بني إسرائيل حين أورثهم مصر والشام بعد هلاك الجبابرة * واللام في ليستخلفنهم جواب قسم محذوف أي وأقسم ليستخلفنهم أو أجرى وعد اللّه لتحققه مجرى القسم فجووب بما يجاب به