تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
تشربون منه فحذف منه لوجود من الداخلة على الموصول قال الزمخشري : إذن واقع في جزاء الشرط وجواب للذين قاولوهم من قومهم أي تخسرون عقولكم وتغبنون في آرائكم « انتهى » ليس إذن واقعا في جزاء الشرط بل واقعا بين انكم والخبر وانكم والخبر ليس جزاء للشرط بل ذلك جملة جواب القسم المحذوف قبل اللام الموطئة ولو كانت إنكم والخبر جوابا للشرط لزمت الفاء في انكم بل لو كانت بالفاء في تركيب غير القرآن لم يكن ذلك التركيب جائزا إلا عند الفراء والبصريون لا يجيزونه وهو عندهم خطأ واختلف المعربون في تخريج إنكم الثانية فالمنقول عن سيبويه أن انكم بدل من الأولى وفيها معنى التأكيد وخبر انكم الأولى محذوفة لدلالة خبر الثانية عليه تقديره انكم تبعثون إذا متم وهذا الخبر المحذوف هو العامل في إذا و

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 36 إلى 91 ]

هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ