تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
العدة لكان العذاب لزاما أي لازما والظاهر عطف وأجل مسمى على كلمة وأخر المعطوف على المعطوف عليه وفصل بينهما بجواب لولا لمراعاة الفواصل ورؤوس الآي ثم أمره تعالى بالصبر على ما يقول مشركو قريش وهم الذين عاد عليهم الضمير في أفلم يهد لهم وأمره بالتسبيح مقرونا بالحمد وهو الثناء عليه قبل طلوع الشمس وهو صلاة الصبح وقبل غروبها وهي صلاة الظهر والعصر ومن آناء الليل الآناء جمع أني وهو الوقت ووزنه فعل كمعى وإمعاء وهو متعلق بقوله : فسبح كما تقول بزيد فامرر .
وَأَطْرافَ النَّهارِ
منصوب على الظرف وهي أعم مما بين القبلين يشير إلى تنفل الضحى وغير ذلك .
لَعَلَّكَ تَرْضى
قرئ : بفتح التاء وضمها .
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
الآية تقدم الكلام على مثلها في سورة الحجر و
زَهْرَةَ
منصوب على الظرف الزماني لإضافتها إليه وقرئ : زهرة بفتح الهاء وسكونها نحو نهر ونهر وهو ما يروق من النور وسراج زاهر له بريق وإلا نجم الزهر المضيئة وأزهر الشجر بدا نوره .
لِنَفْتِنَهُمْ
متعلق بمتعنا والضمير في فيه عائد على ما الموصولة بمتعنا .
وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ
أي خير مما متعنا به هؤلاء في الدنيا .
وَأَبْقى
أي أدوم .
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة التي هي بعد الشهادة آكد أركان الإسلام وأمره بالاصطبار على مداومتها ومشاقها وأن لا يشتغل عنها وأخبره تعالى أنه لا يسأله أن يرزق نفسه ولا أن يسعى في تحصيل الرزق ويدأب في ذلك بل أمره بتفريغ باله لأمر الآخرة ويدخل في خطابه صلّى اللّه عليه وسلّم أمته .
وَالْعاقِبَةُ
أي الحميدة وأحسن العاقبة لأهل التقوى .
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 446 | أبي حيان الأندلسي