تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ
أي ثواب الآخرة بأن يؤثرها على الدنيا ويعقد إرادته بها .
وَسَعى
فيما كلف من الأعمال والأقوال .
سَعْيَها
أي السعي المعد للنجاة فيها .
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
هو الشرط الأعظم في النجاة فلا ينفع أراده ولا سعي إلا بحصوله وفي الحقيقة هو الناشئ عنه إرادة الآخرة والسعي للنجاة فيها وحصول الثواب .
فَأُولئِكَ
إشارة إلى من اتصف بهذه الأوصاف وراعى معنى من فلذلك كان بلفظ الجمع واللّه تعالى يشكرهم على طاعتهم وهو تعالى هو المشكور على ما أعطى وانتصب كلا بنمد والامداد المواصلة بالشئ وهؤلاء وهؤلاء بدلان من كلا بدل تفصيل وقدره الزمخشري كل واحد من الفريقين نمد وأعربوا هؤلاء بدلا من كلا ولا يصح أن يكون بدلا من كلا على تقدير كل واحد لأنه يكون إذ ذاك بدل كل من بعض فينبغي أن يكون التقدير كل الفريقين فيكون بدل كل من كل على جهة التفصيل والظاهر أن هذا الامداد هو في الرزق في الدنيا ويدل على هذا التأويل .
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
أي رزقه لا يضيق عن مؤمن ولا كافر ومعنى محظورا أي ممنوعا والظاهر أن :
انْظُرْ
بصرية لأن التفاوت في الدنيا مشاهد . و
كَيْفَ
سؤال عن الهيئة منصوب . ب
فَضَّلْنا
والجملة في موضع نصب على إسقاط حرف الجر وهو إلى ويجوز أن يكون أنظر من نظر القلب فيكون حرف الجر المقدر لفظه في والتفضيل هنا في الدنيا ودرجات منصوبا على التمييز والمفضل عليه محذوف تقديره من درجات الدنيا وتفضيلها والخطاب في :