تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ
الآية ، لما دنا فرج يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم رأى ملك مصر الريان بن الوليد رؤيا عجيبة هالته فرأى سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس وسبع بقرات عجاف فابتلعت العجاف السمان ورأى سبع سنبلات خضر قد انعقد حبها وسبعا أخر يابسات قد استحصدت وأدركت فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها فلم يجد في قومه من يحسن عبارتها أرى يعني في منامه ودل على ذلك أفتوني في رؤياي وأرى حكاية حال فلذلك جاء بالمضارع دون رأيت وجاء لفظ بقرات وسنبلات مجموعا جمع سلامة في المؤنث لأنه موضوع في القلة فناسب لفظ سبع وللرؤيا مفعول تعبرون قوي تعدى الفعل باللام لتأخره فتقول زيدا ضربت ولزيد ضربت فلو تأخر المفعول عن الفعل لم يجئ باللام إلا قليلا كقول الشاعر :
فلما ان توافقنا قليلا * انحنا للكلأ كل ما ارتمينا
يريد انحنا الكلاكل وأضغاث خبر مبتدأ محذوف تقديره هي أي تلك الرؤيا أضغاث أحلام والأضغاث جمع ضغث أي تخاليط أحلام وهو ما يكون من حديث
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 127 | أبي حيان الأندلسي