الأفئدة إشارة إلى زيادة تعذيب للقلب لأنه محل الكفر والعقائد الفاسدة . وعند أهل
التأويل :
إذا كانت النار أمرا معنويا فلا ريب أنه لا يتألم بها إلا الفؤاد الذي هو محل الإدراكات والعقائد .
وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « إن النار تأكل أهلها حتى إذا طلعت على أفئدتهم - أي تعلوها وتغلبها - انتهت ثم إن اللّه تعالى يعيد لحمهم وعظمهم مرة أخرى »
والمؤصدة المطبقة الأبواب اصدت الباب وأوصدته لغتان . يوصد عليهم الأبواب ويمدد على الأبواب العمد استيثاقا في استيثاق . وجوز أن يراد أن أبواب النار عليهم مؤصدة حال كونهم موثقين في عمد مقطرة ، والمقطرة خشبة فيها خروق يدخل فيها أرجل المحبوسين اللهم أجرنا منها . قال المبرد : والعمد بفتحتين جمع عمود على غير واحده وأما الجمع على واحده فالعمد بضمتين مثل زبور وزبر ورسول ورسل . قال الفراء : العماد والعمد كالإهاب والأهب فالتأنيث لأنه اسم جمع أو بتأويل الأسطوانة .