( سورة الهمزة )
( مكية حروفها مائة وثلاثة وثلاثون كلمها تسع وأربعون آياتها تسع )
[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 )
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )
القراءات
جمع بالتشديد : ابن عامر ويزيد وحمزة وعلي وخلف عمد بضمتين جمع عماد : حمزة وعلي وخلف وعاصم سوى حفص والمفضل . الباقون : بفتحتين جمعا أو واحدا في معناه .
الوقوف :
لُمَزَةٍ
ه لا بناء على أن
الَّذِي
وصف ولو كان منصوبا على الذم أو مرفوعا على الذم فالوقف
وَعَدَّدَهُ
ه لا
أَخْلَدَهُ
ج ه إن وصل وقف على « كلا »
الْحُطَمَةِ
ه ز
الْحُطَمَةُ
ه ط
الْمُوقَدَةُ
ه لا
الْأَفْئِدَةِ
ه ج
مُؤْصَدَةٌ
ه لا
مُمَدَّدَةٍ
ه
التفسير :
لما ذكر حكم جنس الإنسان في خسرهم عقبه بمثال واحد . قال عطاء والكلبي : نزلت في الأخنس بن شريق كان يكسر من أعراض الناس ويكثر الطعن فيهم .
والتركيب يدل على الكسر ومنه الهمز ومثله اللمز وهو العيب قال تعالى
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
[ الحجرات : 11 ] وقال ابن زيد : الهمز باليد واللمز باللسان . وقال أبو العالية :
الهمز بالمواجهة واللمز بظهر الغيب وقد يكون كل ذلك سرا بالحاجب أو العين . وقيل :
نزلت في الوليد بن المغيرة كانت عادته الغيبة والوقيعة . وبناء « فعلة » يدل على أن ذلك كان من عادته ، وأما « فعلة » بسكون العين فهي للمفعول . وقال محمد بن إسحاق : ما زلنا نسمع أن السورة نزلت في أمية بن خلف . والمحققون على أن خصوص السبب لا ينافي عموم اللفظ ، ويحتمل أن يكون اللفظ عاما ويدخل فيه شخص معين دخولا أوليا كما لو قال لك