( سورة العاديات )
( مدنية وقيل مكية حروفها مائة وثلاثة وستون كلمها أربعون آياتها إحدى عشرة )
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 )
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 )
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
القراءات
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
بالإدغام : أبو عمر وغير عباس
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
أبو عمرو غير عباس وخلاد عن حمزة .
الوقوف :
ضَبْحاً
ه لا
قَدْحاً
ه لا
صُبْحاً
ه لا
نَقْعاً
ه لا
جَمْعاً
ه لا
لَكَنُودٌ
ه ج لأن ما بعده يصلح عطفا واستئنافا
لَشَهِيدٌ
ه لذلك
لَشَدِيدٌ
ه ط
الْقُبُورِ
لا
الصُّدُورِ
ه لا
لَخَبِيرٌ
ه
التفسير :
إنه سبحانه ذكر في هذه السورة رداءة ما عليه جبلة الإنسان من قلة الشكر والصبر والحرص على المال بحيث يكاد يشغله عن تحصيل الكمال الحقيقي ، وعن المعاد الذي إليه مآل حال العباد ، فأقسم على ذلك بالأمور والتي هي مركوزة في خزانة خيالهم ولا تكاد تخلو في الأغلب عن الخطور ببالهم . وفي تفسيرها قولان مرويان : الأول أن العاديات هي الإبل .
يروى عن ابن عباس أنه قال : بينا أنا جالس في الحجر إذ جاء رجل فسألني عن
الْعادِياتِ ضَبْحاً
ففسرتها بالخيل فذهب إلى علي رضي اللّه عنه وهو بجنب سقاية زمزم فسأله وذكر له ما قلت فقال : ادعه لي فلما وقفت على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك به واللّه إن كانت لأول غزوة في الإسلام يعني بدرا وما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد .
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
الإبل تعدو من عرفة إلى مزدلفة ومن المزدلفة إلى منى ، والضبح على هذا مستعار لأن أصل استعماله في الخيل وهو صوت أنفاسها إذا عدون وهذا الصوت غير الصهيل وغير الحمحمة ، وانتصابه على « يضبحن ضبحا » أو بالعاديات لأن العدو