تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

( سورة إذا زلزلت )

( مكية حروفها مائة وتسعة وأربعون كلمها خمس وثلاثون آياتها ثمان )

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )

القراءات

يره ساكنة الهاء في الحرفين : الحلواني عن هشام .

الوقوف :

زِلْزالَها
ه لا
أَثْقالَها
لا
ما لَها
ه لا لاحتمال حذف عامل « إذا » أي إذا كانت هذه الأمور ترى ما ترى واحتمال أن يكون العامل
تُحَدِّثُ
و
يَوْمَئِذٍ
بدلا من « إذا »
أَخْبارَها
ه لا
لَها
ه ط
أَعْمالَهُمْ
ه ط
يَرَهُ
ه ط
يَرَهُ
ه .

التفسير :

لما ختم السورة المتقدمة بالوعيد والوعد أتبعه بذكر وقت الجزاء وعدد من أماراته الزلزلة الشديدة التي تستأهلها الأرض وهي معنى إضافة الزلزال إلى ضمير الأرض . قال أهل المعاني : هو كقولك « أكرم التقي إكرامه وأهن الفاسق إهانته » يريد ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة . وقريب منه قول من قال : أراد بزلزالها كل الزلزال وجميع ما هو ممكن منه أي يوجد من الزلزلة كل ما يحتمله المحل . وقيل : زلزالها الموعود والمكتوب عليها لما أنها قدرت تقدير الحي . يروى أنها تتزلزل من شدة صوت إسرافيل عليه السلام . ومن امارات الساعة إخراج الأرض أثقالها أي ما في جوفها من الدفائن والأموات قال أبو عبيدة والأخفش : إذا كان الميت في بطن الأرض فهو ثقل لها وإذا كان فوقها فهو ثقل عليها وسمي الإنس والجن بالثقلين لذلك . يروى أنها تخرج كنوزها فيملأ ظهر الأرض ذهبا ولا أحد يلتفت إليه ، وكأن الذهب يصيح ويقول : أما كنت تخرب دينك ودنياك لأجلي ؟ ويمكن أن تكون الفائدة في إخراجها أن يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها الجباه والجنوب والظهور قالوا : إنها عند النفخة الأولى تتزلزل فتلفظ بالكنوز والدفائن ، وعند النفخة الثانية