أن من تاب منهم وأسلم خرج من الوعيد ، والثانية أن من مضى من الكفرة ويجوز أن لا يدخل فيها لأن فرعون كان شرا منهم . قوله
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
مقابلة الجمع بالجمع فلا مكلف يأتي بجميع الصالحات بل لكل مكلف حظ . فحظ الغني الإعطاء وحظ الفقير الأخذ . احتج بعضهم بقوله
أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
على تفضيل البشر على الملك قالوا :
روى أبو هريرة أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أتعجبون من منزلة الملائكة من اللّه والذي نفسي بيده لمنزلة العبد المؤمن عند اللّه يوم القيامة أعظم من ذلك وقرأ هذه الآية »
أجاب المنكرون بأن الملك أيضا داخل في الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، أو المراد بالبرية بنو آدم لأن اشتقاقها من البرء وهو التراب لا من برأ اللّه الخلق ، وتمام البحث في المسألة قد سبق في أول البقرة . قوله
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
مع قوله
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] ظاهر في أن العلماء باللّه هم خير البرية اللهم اجعلنا منهم واللّه أعلم .