مَجْنُونٌ
ه
أَ تَواصَوْا بِهِ
ج لأن « بل » للإضراب معنى مع العطف لفظا
طاغُونَ
ه
بِمَلُومٍ
ه لا للآية مع اتفاق الجملتين
الْمُؤْمِنِينَ
ه
لِيَعْبُدُونِ
ه
يُطْعِمُونِ
ه
الْمَتِينُ
ه
يَسْتَعْجِلُونِ
ه
يُوعَدُونَ
ه
التفسير :
لما بين في آخر السورة أنهم بعد إيراد البراهين الساطعة عليهم مصرون على إنكار الحشر ، ولهذا سلى نبيه صلى اللّه عليه وسلم بقوله
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
[ ق : 45 ] لم يبق إلا توكيد الدعوى بالإيمان فلذلك افتتح بذلك .
عن علي كرم اللّه وجهه أنه قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني وإن لا تسألوني لا تسألوا بعدي مثلي .
فقال ابن الكواء فقال : ما الذاريات ؟ قال : الرياح .
وقد مر في الكهف في قوله
تَذْرُوهُ الرِّياحُ
[ الآية : 45 ] قال :
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
؟ قال رضي اللّه عنه : السحاب لأنها تحمل المطر . وإنما لم يقل أوقارا باعتبار جنس المطر وهو واحد . قال :
فَالْجارِياتِ يُسْراً
؟ قال رضي اللّه عنه : الفلك والمراد جريان اليسر . قال :
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
؟ قال رضي اللّه عنه :
الملائكة لأنها تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها ، أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك فيكون مصدرا في موضع الحال . ومعنى الفاء فيها ظاهر لأنه تعالى أقسم بالرياح فبالسحاب الذي تسوقه فبالفلك التي تجريها بهبوباتها كأن ماء البحر أو مدده من السحاب فلذلك أخر . ثم أقسم بالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن اللّه من الأمطار وتجارات البحر .
وقيل : إن الأوصاف الأربعة كلها للرياح لأنها تذرو التراب وغيره أولا ، ثم تنشئ السحاب وتحمله . ولا ريب أن السحاب حمل ثقيل ولا سيما إذا كان فيه مطر ثم تجري - أعني الرياح - في الجو جريا سهلا في نفسها أي لا يصعب عليها الجري أو بالنسبة إلينا بخلاف الصرصر والعاصف ونحوها فتبسط السحاب في السماء ثم تقسم الأمطار في الأقطار بتصريف السحاب ، وقد روعي في ذكر هذه الأوصاف لطيفة فإن الحشر يتم إمكانه بها لأن أجزاء بدن المكلف إن كانت في الأرض فتميز الريح بينها بالذرو ، وإن كانت في الهواء فتحملها بالنقل ، وإن كانت في البحر فتخرجها بإنشاء السحاب منها إذ الذي قدر على إجراء السفن في البحار يقدر على إخراج تلك الأجزاء منها إلى البر . وبعد ذلك تقسم الملائكة أرواح الخلائق على أجسادها بإذن اللّه تعالى . وقيل : المقسمات الكواكب السبعة . وجواب القسم
إِنَّ ما تُوعَدُونَ
و « ما » مصدرية أو موصولة
لَصادِقٌ
في نفسه كما يقال « خبر صادق » أو « ذو صدق » كعيشة راضية . ثم صرح بالموعود قائلا
وَإِنَّ الدِّينَ
أي الجزاء
لَواقِعٌ
أي حاصل . وحين أقسم على صدق موعوده أقسم على جهلهم وعنادهم ، والحبك الطرائق كطرائق الرمل ، والماء إذا ضربته الريح ويقال : إن