كالتجسيم والتشبيه والحلول والاتحاد ، ونسبته إلى الظلم والجور والتعطيل وعدم الاستقلال بالتأثير وغير ذلك مما لا يليق بغاية جلاله ونهاية كماله فلهذا قال سبحانه :
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
يعني أن كل أحد يجب أن يوصف بغاية الكمال ويتغير وجهه إذا نبه على عيب فيه ولا يعلم أن مطلق الكمال لا يليق إلا بالواجب بالذات ، ونفس الإمكان نقصان يستلزم جميع النقصانات واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 61 إلى 70 ]
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 ) تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 ) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 )
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 )
القراءات :
لا جَرَمَ
في المد مثل
لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ]
مُفْرَطُونَ
بكسر الراء المشددة : يزيد
مُفْرَطُونَ
بكسر الراء المخففة : نافع وقتيبة . الباقون بفتحها مخففة .
نُسْقِيكُمْ
بفتح النون : نافع وابن عامر وسهل ويعقوب وأبو بكر وحماد .
الآخرون بضمها .
الوقوف :
مُسَمًّى
ج للظرف مع الفاء
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
ه
الْحُسْنى
ط وقيل علي لا ثم يبدأ بجرم وهو تكلف .
مُفْرَطُونَ
ه
أَلِيمٌ
ه
فِيهِ
لا للعطف على موضع
لِتُبَيِّنَ
تقديره إلا تبيانا وهدى
يُؤْمِنُونَ
ه
مَوْتِها
ط
يَسْمَعُونَ
ه
لَعِبْرَةً
ط لأنه لو وصل اشتبه ما بعده بالوصف
لِلشَّارِبِينَ
ه
حَسَناً
ط
يَعْقِلُونَ
ه
يَعْرِشُونَ
ه ج للعطف
ذُلُلًا
ط للعدول
لِلنَّاسِ
ط
يَتَفَكَّرُونَ
ه
شَيْئاً
ط
قَدِيرٌ
ه .