تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو .
نَفْسِي إِنْ
بفتح الياء : أبو عمرو وأبو جعفر ونافع . ولأدراكم بلام الابتداء فعلا ماضيا مثبتا : روى أبو ربيعة عن البزي وحمزة . وقرأ حمزة وعلي وأبو عمرو وخلف وورش من طريق النجاري والخراز عن جبيرة وهبيرة وابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان ، وحماد ويحيى من طريق أبي حمدون بالإمالة فعلا ماضيا منفيا بلا . الباقون : مثله ولكن بالتفخيم . تشركون بتاء الخطاب وكذلك في « النحل » و « الروم » : حمزة وعلي وخلف . الباقون بالياء .

الوقوف :

أَجَلُهُمْ
ط لأن ما بعده مستقبل فنحن نذر
يَعْمَهُونَ
ه
أَوْ قائِماً
ط
مَسَّهُ
ط
يَعْمَلُونَ
ه
ظَلَمُوا
لا لأن الواو للحال
لِيُؤْمِنُوا
ط
الْمُجْرِمِينَ
ه
تَعْمَلُونَ
ه
بَيِّناتٍ
لا لأن ما بعده جواب « إذا »
أَوْ بَدِّلْهُ
ط .
نَفْسِي
ج ط لأن « ان » النافية لها صدر الكلام ولكن القائل متحد
إِلَيَّ
ط ج لمثل ما قلنا
عَظِيمٍ
ه
بِهِ
ط والوصل أولى للفاء أو لشدة اتصال المعنى
مِنْ قَبْلِهِ
ط
تَعْقِلُونَ
ه
بِآياتِهِ
ط
الْمُجْرِمُونَ
ه
عِنْدَ اللَّهِ
ط
فِي الْأَرْضِ
ط
يُشْرِكُونَ
ه
فَاخْتَلَفُوا
ط
يَخْتَلِفُونَ
ه
مِنْ رَبِّهِ
ج ط للابتداء بالأمر مع الفاء
فَانْتَظِرُوا
ج لاحتمال الابتداء أو التعليل
الْمُنْتَظِرِينَ
ه .

التفسير :

إنه سبحانه ابتدأ في هذه السورة بذكر شبهات القوم ؛ فالأولى أنهم تعجبوا من تخصيص اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم بالنبوة فأزال ذلك التعجب بالإنكار وبالدلائل الدالة على صحة المبدإ والمعاد فكأنه قيل : إنه ما جاء إلا بدليل التوحيد والإقرار بالمعاد فليس للتعجب معنى . ثم شرع في شبهة أخرى وهي أنهم كانوا يقولون أبدا اللهم إن كان محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء فأجابهم بقوله :
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ
الآية . وقال القاضي : لما ذكر الوعيد على عدم الإيمان بالمبدأ والمعاد ذكر أن ذلك العذاب من حقه أن يتأخر عن هذه الحياة الدنيا وإلا نافى التكليف . وقال القفال : لما وصفهم فيما مر بالغفلة أكد ذلك بأن من غاية غفلتهم أن الرسول متى أنذرهم استعجلوا العذاب فبيّن اللّه تعالى أنه لا مصلحة في تعجيل إيصال الشر إليهم فلعلهم يؤمنون ، أو يخرج من أصلابهم من يؤمن . كانوا عند نزول الشدائد يدعون اللّه بكشفها كما يجيء في الآية التالية ، وفي الرخاء كانوا يستعجلون النبي بالعذاب فقال ما معناه : ولو عجلنا لهم الشر الذي دعوا به كما يعجل لهم الخير ونجيبهم إليه لأميتوا وأهلكوا . قال في الكشاف : أصل الكلام ولو يعجل اللّه للناس الشر تعجيله لهم الخير . فوضع استعجالهم بالخير موضع تعجيله لهم