تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
الحال والاستئناف
شُهَداءَ
ط لاختلاف النظم مع فاء التعقيب
قَلِيلًا
ط
الْكافِرُونَ
ه
بِالنَّفْسِ
ط لمن قرأ
وَالْعَيْنَ
وما بعده بالرفع
بِالسِّنِّ
ط لمن قرأ
وَالْجُرُوحَ
بالرفع
قِصاصٌ
ط لابتداء الشرط
كَفَّارَةٌ لَهُ
ط
الظَّالِمُونَ
ه
مِنَ التَّوْراةِ
الأولى ص لطول الكلام
وَنُورٌ
ط لأن الحال بعده معطوف على محل الجملة قبله الواقعة حالا .
لِلْمُتَّقِينَ
ط لمن قرأ
وَلْيَحْكُمْ
بالنصب
فِيهِ
ط
الْفاسِقُونَ
ه .

التفسير :

خاطب محمدا صلى اللّه عليه وسلم بقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
في مواضع ولم يخاطبه بقوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
إلا هاهنا وفي قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ المائدة : 67 ] ولا شك أنه خطاب تشريف وتعظيم شرف به في هذه السورة التي هي آخر السور نزولا حيث تحققت رسالته في الواقع . أما وجه النظم فهو أنه سبحانه لما بين بعض التكاليف والشرائع وكان قد علم مسارعة بعض الناس إلى الكفر فلا جرم صبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على تحمل ذلك ووعده أن ينصره عليهم ويكفيه شرهم . والمراد بمسارعتهم في الكفر تهافتهم فيه وحرصهم عليه حتى إذا وجدوا فرصة لم يخطئوها .
آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ
فيه تقديم وتأخير أي قالوا بأفواههم آمنا
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
قابلون لما يفتعله أحبارهم من الكذب على اللّه وتحريف كتابه والطعن في نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم من قولك : الملك يسمع كلام فلان أي يقبله
سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ
أي قابلون من الأحبار ومن الذين لم يصلوا إلى مجلسك من شدة البغضاء وإفراط العداوة ، ويحتمل أن يراد نفس السماع . واللام في
لِلْكَذِبِ
لام التعليل أي يسمعون كلامك لكي يكذبوا عليك
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
مبدلين ومغيرين سماعون لأجل قوم آخرين وجوههم عيونا وجواسيس
مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ
أي التي وضعها اللّه فيها من أمكنة الحل والحظر والفرض والندب وغير ذلك ، أو من وجوه الترتيب والنظم فيهملوها بغير مواضع بعد أن كانت ذات موضع
إِنْ أُوتِيتُمْ هذا
المحرّف المزال عن موضعه
فَخُذُوهُ
واعلموا أنه الحق واعملوا به
وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ
وأفتاكم محمد صلى اللّه عليه وسلم بخلافه
فَاحْذَرُوا
فهو الباطل . عن البراء بن عازب قال : مرّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم بيهودي محمم مجلود فقال : هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قالوا : نعم . فدعا رجلا من علمائهم فقال صلى اللّه عليه وسلم : أنشدك باللّه الذي أنزل التوراة على موسى ، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ قال : لا ، ولولا أنك نشدتني لم أخبرك . نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد فقلنا : تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه به فرجم فأنزل اللّه الآية إلى قوله :
إِنْ أُوتِيتُمْ هذا