تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
آخر مع اتحاد المعمول .
قَرِيبٍ
ط
قَلِيلٌ
ج للفصل بين وصف الدارين .
فَتِيلًا
ه
مُشَيَّدَةٍ
ط للعدول لفظا ومعنى .
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
ط للفصل بين النقيضين .
مِنْ عِنْدِكَ
ج .
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
ط .
حَدِيثاً
ه .
فَمِنَ اللَّهِ
ز فصلا بين النقيضين
فَمِنْ نَفْسِكَ
ط .
رَسُولًا
ه .
شَهِيداً
ه
أَطاعَ اللَّهَ
ج لحق العطف مع ابتداء بشرط آخر
حَفِيظاً
ط لاستئناف الفعل بعدها .
طاعَةٌ
ز لابتداء بشرط مع أن المقصود من بيان نفاقهم لا يتم بعد .
تَقُولُ
ط
يُبَيِّتُونَ
ج لاختلاف الجملتين مع الاتصال أي إذا كتب اللّه ما يبيتون فأعرض ولا تهتم .
عَلَى اللَّهِ
ط
وَكِيلًا
ه .

التفسير :

إنه سبحانه عاد بعد الترغيب في طاعة اللّه وطاعة رسوله إلى ذكر الجهاد لأنه أشق الطاعات ولأنه أعظم الأمور التي بها تناط تقوية الدين فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ
والحذر والحذر بمعنى كالأثر والإثر والمثل والمثل . يقال : أخذ حذره إذا تيقظ واحترز عن المخوف كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه . والمعنى احذروا واحترزوا من العدو ولا تمكنوه من أنفسكم . وقيل : المراد بالحذر السلاح لأنه مما يتقي به ويحذر . فإن قيل : أي فائدة في هذا الأمر والحذر لا يغني عن القدر والمقدور كائن والهم فضل ؟ قلت : هذا من عالم الأسباب والوسائط المرتبطة ولا ريب أن الكل يقع على نحو ما قدّر ، فمن امتثل وترتب عليه الأثر كان بقدر ، ومن أهمل حتى فاتته السلامة كان أيضا بقدر ، وهكذا شأن جميع التكاليف إذا اعتبر .
فَانْفِرُوا
إلى قتال عدوّكم انهضوا لذلك قال صلى اللّه عليه وسلم : « وإذا استنفرتم فانفروا » « 1 » .
ثُباتٍ
جماعات متفرقة سرية بعد سرية واحدها ثبة محذوفة اللام وأصلها ثبى فعوضت الهاء عن الياء المحذوفة . والتركيب يدل على الاجتماع ومنه الثبة لوسط الحوض الذي يجتمع عنده الماء وثبّيت الشيء جمعته .
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
مجتمعين كركبة واحدة وهذا قريب مما قاله الشاعر : طاروا إليه زرافات ووحدانا . والغرض النهي عن التخاذل وإلقاء النفس إلى التهلكة .
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
اللام الأولى هي الداخلة في خبر « إنّ » والثانية هي الداخلة في جواب القسم ، وتقدير الكلام : لمن حلف باللّه ليبطئن وهو إما متعد بسبب التشديد فيكون المفعول محذوفا أي ليبطئن غيره وليثبطنه عن الغزو كما هو ديدن المنافق عبد اللّه بن أبي ثبّط الناس يوم أحد ، وإما لازم فقد جاء بطأ بالتشديد بمعنى أبطأ كعتم بمعنى أعتم أي ليتثاقلن وليختلفن عن الجهاد ، وهذا
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الصيد باب 10 . مسلم في كتاب الحج حديث 445 . أبو داود في كتاب الجهاد باب 2 . الترمذي في كتاب السير باب 32 . النسائي في كتاب البيعة باب 15 . ابن ماجة في كتاب الجهاد باب 9 . الدارمي في كتاب السير باب 69 . أحمد في مسنده ( 1 / 226 ، 316 ) .
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 446 | حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) / زكريا عميرات