تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
مجرى الوقف . وقرأ أبو بكر وحماد « جزءا » مثقلا مهموزا . الباقون : ساكنة الزاي مهموزة .

الوقوف :

الْمُلْكَ
م لأن إذ ليس بظرف لإيتاء الملك .
وَيُمِيتُ
( لا ) لأن
قالَ
عامل ، إذ
وَأُمِيتُ
ط ،
كَفَرَ
ط ،
الظَّالِمِينَ
لا ، للعطف بأو التعجب .
عُرُوشِها
ج لأن ما بعده من تتمة كلام قبله من غير عطف .
مَوْتِها
ج لتمام المقول مع العطف بفاء الجواب والجزاء
بَعَثَهُ
ط .
كَمْ لَبِثْتَ
ط .
يَوْمٍ
ط .
لَمْ يَتَسَنَّهْ
ج وإن اتفقت الجملتان لوقوع الحال المعترض بينهما ، ومن وصل حسن له الوقف على
حِمارِكَ
بإضمار ما يعطف عليه قوله
وَلِنَجْعَلَكَ
أي لتستيقن ولنجعلك ، ومن جعل الواو مقحمة لم يقف .
لَحْماً
ط لتمام البيان
لَهُ
( لا ) لأن
قالَ
جواب لما .
قَدِيرٌ
ه
الْمَوْتى
ط
تُؤْمِنْ
ط .
قَلْبِي
ط .
سَعْياً
ط ، لاعتراض جواب الأمر
حَكِيمٌ
.

التفسير :

إنه سبحانه ذكر هاهنا قصصا ثلاثا ؛ أولاها في إثبات العلم بالصانع والباقيتان في إثبات البعث والنشور . فالقصة الأولى مناظرة إبراهيم ملك زمانه ، عن مجاهد أنه نمرود بن كنعان وهو أول من تجبر وادّعى الربوبية والمحاجة المغالبة بالحجة . والضمير في « ربه » لإبراهيم ، ويحتمل أن يكون ل « نمرود » ، والهاء في « أن آتاه » قيل لإبراهيم لأنه أقرب في الذكر ، ولأنه لا يجوز أن يؤتى الكافر الملك والتسليط ، ولأنه يناسب قوله
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
[ النساء : 54 ] . وقال جمهور المفسرين : الضمير لذلك الشخص الذي حاج إبراهيم ، ولا يبعد أن يعطي اللّه الكافر بسطة وسعة في الدنيا . ومعنى أن آتاه للّه أي لأن أتاه اللّه الملك فأبطره وأورثه الكبر والعتو أو جعل محاجته في ربه شكرا له كقولك « عاداني فلان لأني أحسنت إليه » تريد أنه عكس ما كان يجب عليه من الموالاة لأجل الإحسان ، ويجوز أن يكون المعنى : حاج وقت أن آتاه . وعن مقاتل أن هذه المحاجة كانت حين ما كسر إبراهيم الأصنام وسجنه نمرود ثم أخرجه من السجن ليحرقه فقال : من ربك الذي تدعو إليه ؟ فقال : ربي الذي يحيي ويميت . وهذا دليل في غاية الصحة لأن الخلق عاجزون عن الإحياء والإماتة فلا بد أن يستند إلى مؤثر قادر مختار خبير بأجزاء الحيوان وأشكاله ، بصير بأعضائه وأحواله ، ولأمر ما ذكره اللّه تعالى في مواضع من كتابه فقال
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
[ المؤمنون : 12 ] و
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
[ غافر : 67 ]
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
[ المرسلات : 20 ] ويروى أن الكافر دعا حينئذ شخصين فاستبقى أحدهما وقتل الآخر وقال : أنا أيضا أحيي وأميت . ثم للناس في هذا المقام طريقان : الأول وعليه أكثر المفسرين أن إبراهيم عليه السلام لما رأى من