الرابع : السبع المثاني لأنها سبع آيات ولأنها تثنى في كل صلاة ، أو لأن نصفها ثناء العبد للرب والنصف الآخر إعطاء الرب العبد ، أو لأنها مستثناة لهذه الأمة
قال صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة والإنجيل ولا في الزبور مثل هذه السورة وإنها السبع المثاني والقرآن العظيم » « 1 »
أو لأنها نزلت مرتين ، أو لأنها أثنية ومدائح للّه تعالى .
الخامس : الوافية لأنها تجب قراءة كلها ولا يجزئ بعضها في الصلاة .
السادس : الكافية
قال صلى اللّه عليه وسلم : « أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها » .
السابع : الشفاء والشافية
لقوله صلى اللّه عليه وسلم « فاتحة الكتاب شفاء من كل سقم » « 2 » .
الثامن : الأساس لأنها أول سور القرآن فهي كالأساس ، أو لأنها تشتمل على أساس العبادات والمطالب .
قال الشعبي : سمعت عبد اللّه بن عباس يقول : أساس الكتب القرآن ، وأساس القرآن فاتحة الكتاب ، وأساس الفاتحة « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالأساس تشف بإذن اللّه تعالى .
التاسع : الصلاة
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم حكاية عن اللّه تعالى : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين » « 3 » .
يعني الفاتحة وهو من باب تسمية الشيء بمعظم أركانه . ومنه يعلم وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة .
العاشر : سورة تعليم المسألة لأن اللّه تعالى علم عباده فيها آداب السؤال فبدأ بالثناء ثم بالإخلاص ثم بالدعاء .
الحادي عشر : سورة الكنز لما
روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش
ولهذا قال أكثر العلماء : إنها مكية وخطئوا مجاهدا في قوله : إنها مدنية ، وكيف لا ؟
وقد صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث أبي بن كعب أنها من أول ما نزل من القرآن وأنها السبع المثاني ،
وسورة الحجر مكية بلا خلاف وفيها قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ الحجر : 87 ] ولا يسعنا القول بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لبث بضع عشرة سنة بلا فاتحة الكتاب . وقد جمع طائفة من العلماء بين القولين فقالوا إنها
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ في كتاب النداء حديث 37 .
( 2 ) رواه الدارمي في كتاب فضائل القرآن باب 12 .
( 3 ) رواه مسلم في كتاب الصلاة حديث 38 ، 40 . أبو داود في كتاب الصلاة باب 132 . الترمذي في كتاب تفسير سورة الفاتحة باب 1 . النسائي في كتاب الافتتاح باب 23 .