وعن أحكامها وحقوقها ، وواجباتها ولوازمها . فلا يسأل أحد قط إلا عنها وعن واجباتها ، ولوازمها وحقوقها . قال أبو العالية : كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون : ما ذا كنتم تعبدون ؟ وماذا أجبتم المرسلين ؟ .
فالسؤال عما ذا كانوا يعبدون : هو السؤال عنها نفسها . والسؤال عما ذا أجابوا المرسلين : سؤال عن الوسيلة والطريق المؤدية إليها : هل سلكوها وأجابوا الرسل لما دعوهم إليها ؟ فعاد الأمر كله إليها . وأمر هذا شأنه حقيق بأن تثنى عليه الخناصر ، ويعضّ عليه بالنواجذ ، ويقبض فيه على الجمر .
ولا يؤخذ بأطراف الأنامل ، ولا يطلب على فضلة ، بل يجعل هو المطلب الأعظم ، وما سواه إنما يطلب على الفضلة . واللّه الموفق لا إله غيره ولا رب سواه .
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 417
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٤١٧