« خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . « 12 »
وله القيام ( على ) هذا الحمد الكامل في المراتب الثلاث .
ولهذا ما حمده أحد مثل نبيّنا صلّى اللّه عليه واله حيث قال :
« أعوذ بعفوك من عقابك » - هذا توحيد فعليّ - وقال :
« أعوذ برضاك من سخطك » - فإنّ هذا توحيد وصفي - وقال :
« أعوذ بك منك » - فإنّ هذا توحيده ذاتيّ -
وقال عند ذلك كلّه :
« لا أحصى ثناء عليك وأنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون » . « 13 »
فإنّ هذا إقرار بعجزه عن الحمد وإيماء بأنّ الخلق عاجزون عن حمده
هامش
( 12 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته .
راجع تفسير المحيط الأعظم ، ج 5 ، التعليق 55 .
( 13 ) قوله : لا أحصى ثناء عليك .
تفسير المحيط الأعظم ، ج 5 ، التعليق 20 .
أخرجه ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1262 ، الحديث 3841 ، ولفظه فيه هكذا :
عن عايشة قالت : فقدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات ليلة من فراشة فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد ، وهما منصوبتان ، وهو يقول :
« اللّهم إنّي أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك »
ورواه ابن طاوس في « إقبال الأعمال » ص 48 باسناده عن الصادق عليه السّلام في دعائه عليه السّلام عند حضور شهر رمضان كما يلي :
« اللّهم إنّي أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بطاعتك من معصيتك ، وأعوذ بك منك ، جلّ ثناؤ وجهك لا أحصي الثناء عليك ولو حرصت ، وأنت كما أثنيت على نفسك » .