وقد سبقت كيفيّة مشاهدته في ضمن آياته الآفاقيّة والقرانيّة وغير ذلك غير مرّة في المقدّمات من الجلد الأوّل « 15 » وجوه كثيرة فارجع إليها ، فإن هذا المقام لا يحتمل شرحها وبسطها أكثر من ذلك والحمد للّه وحده هذا وجه .
( الإحاطة بحقائق القرآن مستحيل إلّا لمن اتّصف بالمقام المحمّدي صلّى اللّه عليه واله )
ووجه آخر ، وهو انّه قال في صفته :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
[ الإسراء : 88 ] .
ومراده أنّ الإتيان بمثله محال ، لأنّ الإتيان بمثله إنّما يتصوّر مع امكان الإحاطة بمعانيه وحقائقه على ما هو عليه في نفس الأمر ، وهذا محال بالنّسبة إلى الإنس والجنّ ، فيكون الإتيان بمثله محال ، أمّا وجه الاستحالة فهو أنّ الإتّصاف بهذا المقام يقتضي الإتّصاف بالمقام المحمّدي والإتّصاف بالمقام المحمّدي صلّى اللّه عليه واله على الحقيقة بالإتّفاق مستحيل فيكون
هامش
- مولاه » ص 72 وراجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 161 ، التعليق 69 وص 549 التعليق 348 ، وج 4 ص 214 ، التعليق 147 .
( 15 ) قوله : من الجلد الأوّل .
المراد من المجلد الأوّل هو الّذي كان مخطوط بخط السيد المؤلف المبارك وهو مشتملة على خطبة الكتاب والمقدمات السبعة ، والّذي طبع على تجزئتنا في أربع مجلّدات ، مع أن في الخطبة سقط كبير والمقدمة السابعة أيضا ساقطة رأسا .