وقد سبق هذا في المقدمات مرارا .
ولعدم المناسبة بينه وبين نبيّه صلّى اللّه عليه وآله قال تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] .
وقال النّبيّ عليه السّلام بنفسه :
« من رآني فقد رأى الحقّ » « 35 » .
هامش
مسجد الكوفة ) :
« في وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين وعين من ماء طهر للمؤمنين » . الحديث .
ذكر فخر الدين العراقي في « لمعات » ص 101 : كتب يحيى معاذ رازي إلى بايزيد :مست أز مى عشق آنچنانم كه اگر * يك جرعه أز اين بيش خورم نيست شوموكتب بايزيد في جوابه :شربت الحبّ كأسا بعد كأس * فما نفد الشراب وما رويتقال الواسطي م 320 : « مقامات الواجدين أربعة : الذهول ثمّ الحيرة ، ثمّ السكر ، ثمّ الصحو ، كمن سمع بالبحر ثمّ دنا منه ، ثم دخل فيه ، ثمّ أخذته الأمواج » . مصباح الهداية ص 137 .
قال ابن العربي في « الفتوحات » ج 12 ص 565 ط . ج وص 111 ح 2 ط ق :
« ما شراب الحبّ ؟ الجواب : تجلّ متوسط بين تجلّيين ، وهو التجلّي الدائم الّذي لا ينقطع وهو أعلى مقام يتجلّى الحقّ فيه لعباده العارفين ، وقال : ما الكأس ؟ الجواب : القلب من المحبّ . . . فانّ القلب يتقلّب من حال إلى حال ، كما أنّ اللّه الّذي هو المحبوب « كل يوم هو في شأن » فينوّع المحبّ في تعلّق حبّه بتنوّع المحبوب في أفعاله . . .
وشرابه ( أي الحبّ ) عين الحاصل في الكأس ، وقد بيّنا أنّ الكأس هو عين المظهر ، فالشراب عين الظاهر فيه ، والشراب ما يحصل من المتجلّى للمتجلّى له » .
( 35 ) قوله : من رآني فقد رأى الحق .