هامش
« بنا يمسك اللّه السماوات والأرض أن تزولا » . كمال الدين الباب 21 الحديث 5 .
وعن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة اللّه لساخت بأهلها » . غيبة النعماني باب ما روي في غيبة الأمام المنتظر الحديث 2 .
ومن شؤون هذه الحيثيّة :
أوّلا ، أنّ هذا الإمام هو صاحب مقام اليقين ورؤية الملكوت وهو من المخلصين ، ولكل من هذه المقامات والدرجات الوجوديّة آثار نورانيّة معنويّة إلهيّة الّتي ذكرت في القرآن والحديث وثبتت بالبرهان والعرفان .
وتدلّ عليه آيات من القرآن ، منها :وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ[ السجدة :
24 ] .
ومنها :وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ[ الأنعام : 75 ] .
وثانيا ، أنّ أسرار العالم وحقائقه من الملك والملكوت مكشوفة للإمام مطلقا وحاضرة عنده ، فكل انسان بلغ ما بلغ بالنسبة إليه أميّ فهو الإنسان الكامل الّذي قال سبحانه وتعالى فيه :وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[ البقرة : ] وقال الصادق عليه أفضل صلاة المصلّين :
« إنّ العلم الّذي أنزل مع آدم لم يرفع ، وما مات عالم منّا إلّا وقد ورث علمه ، انّ الأرض لا تبقى بغير عالم » . كمال الدين الباب 23 الحديث 14 .
ومن هنا يقال ملهما من الحديث :
« لولا العالم لانعدم العالم » .