هامش
أقول : ما هي العصمة وما هي الإمامة ولما ذا يجب العصمة في النبيّ والإمام ؟ وما هي الإمامة في القرآن وفي مدرسة أهل البيت عليهم السّلام ؟
هل أنّها هي الحكومة والقيادة السياسيّة فقط ؟ كما زعم كثير من المسلمين ، أم أنّها حقيقة أخرى ومقام إلهيّ وأنساني آخر ، والحكومة شأن ( دان ، دنيويّ ، ظاهريّ ) من شؤون الإمام ؟ كما هو اعتقاد الشيعة الإماميّة .
لكي يتّضح الجواب عن هذه التسائلات إجمالا نقول :
أوّلا ، يدل على عصمة الأنبياء قسم من الآيات القرآنيّة ، منها قوله تعالى :وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍأُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ[ الأنعام : 87 و 90 ] وقوله تعالى :عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً[ الجن : 26 - 27 ] .
وقوله تعالى في النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله :ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحىما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى[ النجم : 2 - 3 - 4 - 11 ] .
ويدلّ على عصمة أئمة أهل البيت عليهم السّلام قوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[ الأحزاب :
33 ] .
دلالتها على عصمة أهل البيت وهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعترته الطاهرين ، لا ريب فيه ، تفصيل البحث يطلب مقاما آخر .
وقول النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله في حديث الثقلين المتواتر سندا : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عزّ وجل وعترتي أهل بيتي ، ألا وهما الخليفتان من بعدي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » .