مشعرا بصفة الغضب فكان التنفّس ملحقا صفة الغضب بمن حلّ به ولهذا لمّا أتى نفس الرحمن من قبل اليمن حلّ الغضب الإلهي بالكفّار بالقتل والسيف الّذي أوقعت بهم الأنصار ( الكفّار ) ، فنفّس اللّه بذلك عن دينه ونبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ ذا الغضب إذا وجد على من يرسل غضبه تنفّس عنه ما يجده من ألم الغضب .
وأكمل الصورة في محمّد صلّى اللّه عليه وآله فقام به على الكفار لأجل ردّهم كلمة اللّه صفة الغضب ، فنفّس الرحمن عنه بما أمره من السيف ، ونفس عنه بأصحابه وأنصاره فوجد الراحة فإنّه وجد حيث يرسل غضبه .
فافهم من هذا آلام أهل النّار ، والصورة المحمّديّة الحجابيّة على الغضب الإلهي على أعداء اللّه ، وأنّ الآلام أرسلت على الأعداء فقامت بهم
هامش
وأخرج أبن حنبل في سنده . ج 2 ص 541 بإسناده عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلفظ آخر هكذا :
« ألا أنّ الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، وأجد نفس ربّكم من قبل اليمن » .
وروى أيضا ابن أبي جمهور في نفس المصدر الحديث 74 عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
« لا تسبّوا الريح ، فإنّها من نفس الرحمان » وأخرج ابن الأثير الخرزي في جامع الأصول ج 4 ص 322 الحديث 2332 .
عن أبن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« الريح من روح اللّه ، وروح اللّه تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها ، واسألوا اللّه من خيرها ، واستيعذوا باللّه من شرّها » .
وروي المجلسي في البحار ج 60 ص 12 الحديث 14 ، عن تفسير العياشي وهو بسنده المرسل عن أمير المؤمنين قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« لا تسبّوا الريح ، فإنها بشر ، وإنها نذر ، وإنها لوقح ، فاسألوا اللّه من خيرها وتعوّذوا به من شرّها » .