ولقوله في الحديث القدسي : « 73 » « ألا طال شوق الأبرار إلى لقائي ، وإنّي لأشدّ شوقا إليهم » ولقوله فيه :
« كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » « 74 » .
لأنّ هذه كلّها تشهد بالمحبّة من طرف الحقّ أوّلا ، ثمّ من طرف العبد آخرا .
المحبّة كما تقرّر لا تكون إلّا بعد حصول المناسبة والمؤانسة ، وقول نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله :
( إخبار الإنسان الكامل من عالم الواحدة الصرفة )
« لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » « 75 » .
إشارة إلى هذا ، لأنّه من عالم الوحدة الصرفة ، ومقام رفع البشريّة بالكلّيّة الّتي هي الاتصاف بالصفات الإلهيّة ، والتخلّق بالأخلاق الرّبانيّة ، ومعلوم أنّ هذا لا يكون إلّا بعد فناء أوصاف العبد في أوصاف الربّ وفناء
هامش
( 73 ) قوله : في الحديث القدسي : ألا طال شوق الأبرار . الحديث .
ذكرنا مع الأحاديث الأخرى من الأدعية وغيرها في الجزء الأوّل من تفسير « المحيط الأعظم » ص 265 التعليق الرقم 44 فراجع .
( 74 ) قوله : كنت كنزا مخفيّا .
ذكرناه في التعليق الرقم 60 من هذا الجزء وأيضا في الجزء الأوّل ص 324 التعليق 77 ، والجزء الثاني ص 356 التعليق 157 فراجع .
( 75 ) قوله : لي مع اللّه وقت . الحديث .
قد مرّت الإشارة إليه في تعليقنا الرقم 67 و 38 فراجع .