هامش
- فرفع رأسه فنظر إلى السّماء مرّة ، وإلى الكعبة مرّة ، ثمّ قال :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى[ سورة الإسراء : 1 ] .
وكرّر ذلك ثلاث مرّات ، ثمّ التفت إليّ فقال : أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ ؟ قلت : يقولون : اسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس ، فقال : ليس هو كما يقولون ، ولكنّه أسرى به من هذه إلى هذه ، وأشار بيده إلى السّماء وقال : ما بينهما حرم ، قال : فلمّا انتهى به إلى « سدرة المنتهى » تخلّف عنه جبرئيل فقال رسول اللّه ( ص ) :
يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني ؟ فقال : تقدّم أمامك فو اللّه لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق اللّه قبلك ، فرأيت من نور ربّي ، وحال بيني وبينه السبخة .
قلت : وما السبخة جعلت فداك ؟ فأومأ بوجهه إلى الأرض وأومأ بيده إلى السّماء وهو يقول : جلال ربّي ، جلال ربّي ثلاث مرّات .
قال : يا محمّد ! قلت : لبيك يا ربّ ، قال : فيم اختصم الملأ الأعلى ؟
قال : قلت : سبحانك لا علم لي إلّا ما علمتني ، قال : فوضع يده ( أي يد القدرة ) بين ثدييّ فوجدت بردها بين كتفيّ ، قال : فلم يسألني عمّا مضى ولا عمّا بقي إلّا علمته ، قال :
يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟
قال : قلت : يا ربّ في الدرجات والكفّارات والحسنات ، فقال : يا محمّد قد انقضت نبوّتك ، وانقطع أكلك ، فمن وصيّك ؟ فقلت : يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أر فيهم من خلقك أحدا أطوع لي من عليّ ، فقال : ولي يا محمّد ، فقلت : يا ربّ انّي قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا أشدّ حبّا لي من عليّ بن أبي طالب ( ع ) قال : ولي يا محمّد ، فبشّر بأنه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور لمن أطاعني : والكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أحبّة احبّني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع أنّي أخصّه بما لم أخصّ به أحدا ، فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ووزيري ووارثي ، فقال : إنّه أمر قد سبق ، إنّه مبتلي ومبتلي به ، مع ما أنّي قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء ، عقدها بيده ، ولا يفصح بها عقدها .
وأخرج التّرمذي ج 5 ، ص 366 و 367 ، الحديث 4 ، و 3233 ، بإسناده عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه ( ص ) قال :
أتاني ربّي في أحسن صورة ، فقال : يا محمّد ! فقلت : لبّيك وسعديك ، قال : هل تدري -