الفصل السادس في الأنواع الّتي تحت العدالة ، وهي أربعة عشر
الأوّل ، الصّداقة
، وهي محبّة صادقة بحيث لا يزيد لنفسه شيئا إلّا ويزيده بالخليل أوّلا مع إيثاره على نفسه في الخيرات ، قال النّبي عليه السّلام :
كونوا عبادا للّه إخوانا « 309 » .
ومن الأحاديث الربّانيّة :
أين المتحابّون فيّ أظلّلهم في ظلّي يوم لا يظلّ إلّا ظلّي .
ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام :
أعجز النّاس من عجز عن اكتساب الإخوان وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم « 310 » .
الثّاني ، الألفة
، وهي اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعيشة ، قال اللّه تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
[ سورة آل عمران : 103 ] .
ومن كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف « 311 » .
هامش
( 309 ) قوله : كونوا عبادا .
أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 277 ، بإسناده عن رسول اللّه ( ص ) ، وجاءت نفس العبارة في تفسير مجمع البيان في تفسير سورة الشورى الآية 13 : « أقيموا الدّين ولا تتفرّقوا فيه » .
( 310 ) قوله : أعجز الناس . . .
نهج البلاغ ، قصار الحكم ، الرّقم 12 .
( 311 ) قوله : الأرواح جنود .