تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

الفصل السادس في الأنواع الّتي تحت العدالة ، وهي أربعة عشر

الأوّل ، الصّداقة

، وهي محبّة صادقة بحيث لا يزيد لنفسه شيئا إلّا ويزيده بالخليل أوّلا مع إيثاره على نفسه في الخيرات ، قال النّبي عليه السّلام : كونوا عبادا للّه إخوانا « 309 » . ومن الأحاديث الربّانيّة : أين المتحابّون فيّ أظلّلهم في ظلّي يوم لا يظلّ إلّا ظلّي . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : أعجز النّاس من عجز عن اكتساب الإخوان وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم « 310 » .

الثّاني ، الألفة

، وهي اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعيشة ، قال اللّه تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
[ سورة آل عمران : 103 ] . ومن كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف « 311 » .
هامش
( 309 ) قوله : كونوا عبادا . أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 277 ، بإسناده عن رسول اللّه ( ص ) ، وجاءت نفس العبارة في تفسير مجمع البيان في تفسير سورة الشورى الآية 13 : « أقيموا الدّين ولا تتفرّقوا فيه » . ( 310 ) قوله : أعجز الناس . . . نهج البلاغ ، قصار الحكم ، الرّقم 12 . ( 311 ) قوله : الأرواح جنود .